علي الأحمدي الميانجي
329
التبرك
اختلاف المكرّم كإكرام النبيّ صلى الله عليه وآله والوصيّ عليه السلام والعالم و . . . وقد أشير إلى هذه المراتب في قوله تعالى : إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ فجعل للإكرام مراتب كما أنّ للتقوى أيضاً مراتب لا بدّ من مراعاتها . والملاك الجامع في جواز التقبيل والتكريم كونه للَّه سبحانه وتعالى . وما ذكرناه كلّه يأتي في تقبيل الآثار من الجمادات كالقبر والضريح والباب . هذا كلّه مقتضى القاعدة في المسألة ، وأمّا الأحاديث الخاصة المنقولة فهي طوائف نذكرها لكي يكون القارئ على بصيرة من عقيدته . الطائفة الأولى : ما دلّ على الجواز وعدمه وهاك النصوص : 1 - عن رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لا تقبّل رأس أحد ولا يده إلّا ( يد ) رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أو من أريد به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 1 » ، الحديث صحيح . « قوله : أو من أريد به رسول اللَّه من الأئمّة إجماعاً وغيرهم من السادات والعلماء على الخلاف ، وإن لم أرَ في كلام أصحابنا تصريحاً بالحرمة . قال بعض المحقّقين : لعلّ المراد بمن أريد به رسول اللَّه الأئمّة المعصومون عليهم السلام كما يستفاد من الحديث . ويحتمل أن يشمل هذا الحكم ، العلماء باللَّه وبأمر اللَّه معاً العاملين بعلمهم والهادين للناس ؛ ممّن وافق قوله فعله ، لأنّ علماء الحق ورثة الأنبياء ، فلا يبعد دخولهم فيمن يراد به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، قال الشهيد قدّس روحه في قواعده : « يجوز تعظيم المؤمن بما جرت به عادة الزمان وإن لم يكن منقولًا عن السلف لدلالة العمومات عليه . قال تعالى : ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ « 2 »
--> ( 1 ) أصول الكافي 2 : 185 والوسائل 8 : 166 ، ومستدرك الوسائل 2 : 98 ، والبحار 76 : 37 . ( 2 ) سورة الحج / 32 .